العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

لمن بدل بعدي ( 1 ) " ذكره البخاري في الصحيح . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) فيما رواه شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم أن عائشة لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلب ( 2 ) فقالت : ما أظنني إلا راجعة ( 3 ) ، سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ ! فقال الزبير : لعل الله أن يصلح بك بين الناس . وقوله للزبير لما لقيه وعليا ( عليه السلام ) في سقيفة بني ساعدة فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال : وما يمنعني ؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له ؟ وعن أبي جروة المازني قال : سمعت عليا يقول للزبير : نشدتك الله أما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنك تقاتلني وأنت ظالم ( 4 ) ؟ قال : بلى ولكني نسيت . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لعمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية ، أخرجه مسلم في الصحيح . وعن أبي البختري أن عمارا اتي بشربة من لبن فضحك ، فقيل له : ما يضحكك ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني وقال : هو آخر شراب أشربه حين أموت . وقوله في الخوارج : سيكون في أمتي فرقة يحسنون القول ، ويسيؤون الفعل ،

--> ( 1 ) سيأتي الحديث بأسانيده المتكثرة في محله ، والحديث صريح في أن صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحدثوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله ، ولذا استحقوا السحق والويل . ( 2 ) في المصدر : نباح الكلاب . ( 3 ) لسائل أن يسأل عائشة أم المؤمنين ! لماذا خرجت من بيتك بعد ما سمعت ذلك من الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وبعد ما كنت تقرأ آناء الليل وأطراف النهار : " وقرن في بيوتكن " الآية ؟ ! وهلا رجعت إلى بيتك بعد ما رأيت بعينيك كلاب الحواب وسمعت بأذنيك نباحها وكان بذاكرتك قوله ( صلى الله عليه وآله ) . " أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب " وهل كان يقنعك قول زبير " لعل الله أن يصلح بك " بعد قول الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل كان قوله حجة بعد حجة الله وحجة رسوله ؟ نعم هذا وأشباهه مما وقع بعد النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) مما جعل الناس حيارى كيف رجعوا بعد نبيهم الهادي ( صلى الله عليه وآله ) القهقرى ولم يتمسكوا بهداه وانقادوا ميولهم وأهواءهم المردية ؟ أعاذنا الله من شرور أنفسنا ، وسيأتي إن شاء الله في محله تفصيل تلك الواقعة وأشباهها . ( 4 ) في المصدر : وأنت ظالم لي .